الشيخ محمد الصادقي
275
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وعدم صدق الولد على وليد الزنا لزامه عدم صدق الأم والبنت عليهما عن زنا ، فهل يجوز - إذا - تزويج الأم والبنت والأخت عن زنا ؟ وحرمته ضرورة إسلامية . وكون الحفاظ على المواريث من حكم تحريم الزنا ليس لزامه حرمان ولد الزنا ، فإنما الحكمة هي الحفاظ على النسب حتى يسلم الميراث عن الشبهة ، ولا سيما فيما لا فراش والولد مشترك بين زانين . و قول النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 1 » مخصوص بمورد الفراش حيث يشك كون الولد من صاحب الفراش أو
--> ( 1 ) . في الصحيح عن أبي عبد اللّه ( ع ) : أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها وادعى ولدها فإنه لا يورث منه فإن رسول اللّه ( ص ) قال : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ولا يورّث ولد الزنا إلّا رجل يدّعي ابن وليدته وأيما رجل أقر بولده ثم انتفى منه فليس ذلك له ولا كرامة يلحق به ولده إذا كان من امرأته ووليدته ( الكافي 7 : 163 ) . و في خبر محمد بن الحسن القمي قال كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) معي يسأله عن رجل فجر بامرأة فحملت ثم إنه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد والولد أشبه خلق اللّه به ؟ فكتب بخطه وخاتمه : « الولد لغية لا يورث » ( المصدر والتهذيب 2 : 430 ) . و في حسن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا ( ع ) كان يقول : « ولد الزنا وابن الملاعنة يورثه أمه وأخوته لأمه وعصبتها » ( التهذيب 2 : 430 والإستبصار 4 : 183 ) . وعن يونس « إن ميراث ولد الزنا لقرابته من أمه كابن الملاعنة » ( قال الشيخ هذه الرواية موقوفة لم يسندها يونس إلى أحد من الأئمة ) . و في خبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليهما السلام قضى أمير المؤمنين ( ع ) في وليدة جامعها ربها في طهرها ثم باعها من آخر قبل أن تحيض فجامعها الآخر ولم تحض فجامعها الرجلان في طهر واحد فولدت غلاما فاختلفا فزعمت أنهما أتياها في طهر واحد فلا أدري أيهما أبوه فقضى في الغلام أنه يرثهما كلاهما ويرثانه سواء ( التهذيب 2 : 434 والإستبصار 4 : 187 ) . أقول : هذا الآخر يعارضه « الولد للفراش . . » حيث الأول فراش والثاني عاهر ، وليس في هذه